محمد هادي المازندراني

372

شرح فروع الكافي

محتجّين بقوله صلى الله عليه وآله : « وما زاد - أي على العشرين - فحساب ذلك » . « 1 » وأجيب بتخصيصه بالأربعة ؛ لما ذكر من الأخبار . وقال طاب ثراه : « وقد نقل عن بعضهم أنّه لا زكاة فيما زاد على مائتي درهم حتّى تبلغ أربعمائة » . قوله في خبر سماعة : ( في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم من الفضّة ) . [ ح 1 / 5789 ] قال طاب ثراه : الدرهم ستّة دوانق على ما نقله العامّة والخاصّة ، والدانق ثمان حبّات من أوسط حبّ الشعير المقطوع الذنب ، فالدرهم ثمانية وأربعون حبّة ، « 2 » وعليه مدار النصاب والزكاة والديات وغير ذلك ، فإذا خالفه درهم البلد زيادة هو [ أو ] نقصاناً فطريق معرفة النصاب فيه أن تضرب عدد النصاب الشرعي ، وهو مائتان في عدد حبّات الدرهم الشرعي ، وتقسّم الحاصل على عدد حبّات الدرهم المجهول النصاب ، فالخارج هو النصاب من تلك الدراهم ، ولو فرضنا أنّ درهم البلد سبعة وأربعون حبّة كان نصابه مائتين وأربعة دراهم واثني عشر جزءاً من سبعة وأربعين جزءاً من درهم البلد ، ومثل ذلك يجري في الدينار أيضاً لو فرض زيادة دينار البلد أو نقصانه بالنسبة إلى الدينار الشرعي ، وهو ثمانية وستّون حبّة من الشعير المتوسّط وأربعة أسباع شعيرة . وما ذكره من عدد حبّات الدانق ممّا قطع به الأصحاب . وفي المدارك : والظاهر أنّ أخبارهم كافية في ذلك ، لكن روى الشيخ في التهذيب عن سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن عليه السلام أنّه قال : « والدرهم ستّة دوانيق ، والدانق وزن ستّ حبّات ، والحبّة وزن حبّتي شعير من أوساط الحبّ ، لا من صغاره ولا من كباره » ، « 3 »

--> ( 1 ) . سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 353 ، ح 1573 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 138 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق ، ج 4 ، ص 5 ، ح 6794 . ( 2 ) . انظر : فتح العزيز ، ح 11 ، ص 131 ؛ روضة الطالبين ، ج 4 ، ص 32 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 135 - 136 ، ح 374 . ورواه أيضاً في الاستبصار ، ج 1 ، ص 121 ، ح 401 بسند آخر عن سليمان بن حفص ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 481 - 482 ، ح 1277 .